أكد محافظ خوزستان، في إشارة إلى الإمكانات الفريدة التي تتمتع بها منطقة أروندالحرة ، أن إعداد وثيقة للتنمية القائمة على الاقتصاد البحري، وتعزيز السياحة العلاجية، وتوسيع التجارة مع العراق، وإنشاء بنى تحتية متخصصة للإنتاج والاستثمار، تمثل من أهم المسارات لتحقيق التنمية في مدينتي آبادان وخرمشهر.
وأفادت إدارة العلاقات العامة والشؤون الدولية في منظمة منطقة أروند الحرة بأن السيد محمد رضا موالي زاده، محافظ خوزستان، أدلى بهذه التصريحات خلال اجتماع وزير التعاون والعمل والرعاية الاجتماعية مع الفعاليات الاقتصادية في المنطقة الحرة أروند.
وأشار المحافظ إلى وثيقة التنمية البحرية التي أعدتها جامعة خرمشهر للعلوم والتكنولوجيا البحرية، داعياً إلى إدراج الإمكانات والطاقات التي تتمتع بها مدن آبادان وخرمشهر ومينوشهر وأروندكنار ضمن برامج التنمية البحرية في البلاد. وأوضح أن الإمكانات الساحلية والبحرية والمناطق الخلفية للمنطقة يمكن أن تشكل أساساً للتنمية المستدامة وتهيئ فرصاً اقتصادية جديدة.
كما اعتبر محافظ خوزستان السياحة العلاجية إحدى الطاقات المهمة في المنطقة، مؤكداً أن تطوير البنى التحتية الصحية والتعليمية، نظراً إلى مجاورة المنطقة للعراق وقربها من مدينة البصرة، يمكن أن يسهم في استقطاب المرضى والطلبة العراقيين وتوسيع مجالات التعاون بين البلدين.
وأشار إلى أن تجريف مدخل ومجرى نهر أروند رود يُعدّ أحد المتطلبات الأساسية لإحياء النشاط التجاري والتبادل الاقتصادي في المنطقة، مؤكداً، في ضوء بدء عمليات التجريف، ضرورة استمرارها. كما عدّ إنشاء سوق حدودية مشتركة في شلمجة، وتطوير طرق ووسائل الاتصال والنقل مع العراق، واستكمال المشاريع المشتركة للبنى التحتية، من الإجراءات المهمة الأخرى لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
وفي سياق متصل، أشار المحافظ إلى تطوير المدن الصناعية والزراعية المتخصصة، وتعزيز تربية الأحياء المائية، وتنويع المنتجات السمكية، باعتبارها من الفرص الاقتصادية الأخرى المتاحة في المنطقة، مؤكداً ضرورة دعم هذه القطاعات.
وفي إشارة إلى مطالب الفعاليات الاقتصادية بإنشاء خط ائتماني خاص، دعا محافظ خوزستان إلى زيادة حجم التسهيلات المصرفية وتعزيز حركة وتداول الموارد المالية داخل المحافظة. كما اعتبر إعادة الحسابات المصرفية والضريبية للمؤسسات الاقتصادية إلى المحافظة عاملاً مؤثراً في تعزيز الإنتاج والاستثمار.
وفي ختام حديثه، وصف محافظ خوزستان تطوير سلسلة القيمة في قطاع الصلب بأنه إحدى الإمكانات الاقتصادية المهمة للمحافظة، مشيراً إلى الخلفية الصناعية العريقة لخوزستان وإمكانية الوصول إلى السوق العراقية، ومؤكداً ضرورة دعم هذه السلسلة والاستفادة همزمان از قدرات القطاع التعاوني والقطاع الخاص من أجل دفع المحافظة نحو مسار التنمية.
